أبريل 23, 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

خيانة زوجية, و ابنٌ في السرير يمارسُ العادة السرية..

لـ علي ياغي

أحداث كل يوم تدور حول آخر ما حدث ثم تأويله و البحث في ربوعه على نطاق واسع ممن يمارسون الصحافة, فيكثر نشاط التكلم حول الحدث بدافع الإخبار عنه, في جميع الوسائل الإعلامية بحسب ما يناسب سياسة توجه الجهة, وبما يتفق مع ارتباطاتها الرسمية معلنة كانت أو سرية.

 ومن هنا و بحسب السرية يبدأ انخفاض الشعبية بالوسيلة الإعلامية, فإلى أين وصلت شعبية الإعلام العربي لدى جمهوره المتابع؟,  (سأبقي السؤال مفتوحا) ..

إن أغلبية شعبنا لا يكترث لما يتعلق بأمر السياسة, ولا يعني له أمرها الاقتصادي و من الناحية الثقافة الفكرية, نشاطٌ لا يحظى سوى باهتمام أدبائه و مبادلة ما يضعوه من مخطوطات بشكل دائري بينهم, لكن على شاشاتنا العربية  تكثر البرامج الترفيهية المتعلقة بالغناء, و متابعة آخر أخبار الفنان فلان من قبل جميع فئات الشعب, حتى أولئك الذين يتعاطون سياسة و اقتصاد يتابعون ميدان هذه الساحة الفنية فيطغى (روب النوم) فوق أسس الدولة و حكومتها.

أُرغِمَ المواطن بكافة فئاته على السير بهذا الطريق الذي يسلكه الفنان ذو الشعبية الأكبر و صاحب الدعم التمويل الممنهج, فأصبحت الموضة هنا ليست بما يرتدي بل باقتباس أفكاره و أقواله دون وعي, فهو أصبح داخل عقول معجبيه مؤثر فيهم بطريقة الضخ و الغرس المتبعة أنه مهم, فالوطن غالي وتغالى به البعض عندما غنى له فلان, و رددت الوطنية بشعار تعالى به صياح لا يصدع الحجر.

نسى بعض العرب معاني الهوية و القومية, و أغلبهم يطبعون علنا معها و قلة تصافحها عن طريق أمريكا دون مشاهدة مباشرة من أعين شعبها, لكنها تسعى لتحقيق طموح دولة, و لا وجود لها, و إن اظهار ما يحدث علنا قصة تنتظرها أمريكا و دول أخرى, لكن صبرهم على شعبنا كبير, لهذا يسعون لإضعاف سورية الصامدة المواجهة و المحطمة لجميع مخططاتهم, فصبرهم حتى يتعلم العربي العبرية و يعجب بـ اسرائيل عن طريق ما تنتجه منظماتهم الصهيونية من أفلام إباحية عن تكاتف و دعم بعض الحكام العرب لهم, فهذا يكفل لهم تغافل القوميين عن مطالبتهم بحق استرجاع فلسطين (حقيقة و خدعة) صفق الشعب العربي لها مهلل بأمل عودة القدس عاصمة فلسطين, و قبل نهاية الفيلم لوح ترامب بحماقة بحق ملكية الجولان لإسرائيل, فيشكره نتنياهو كأننا (سورية) دولة وشعب نتقبل هذا, و غفلوا عن أن ما يسلب يحرر مهما طال الزمن, سيبقى الخوف في قلوبكم لا تملكون القوة على اقتلاع جذور السوري من جولانهِ حقيقة تدركونها تخيفكم, فإعلانكم الصهيوأمريكي وهم مهما أحدث ضجة و يستحيل أن تبقى الجولان و القدس بيد اسرائيل.

إعلان عربي (ابحثوا) عن مأوى جديد يكون في ربوع أمريكا الخيار الأفضل لكم فغدا لا همة لكم على المواجهة, فمن طبع كان لا بأس عنده بالمشاركة, و كلنا بشر و لا حق لكم بسيادة أرضنا, فلا قوة المال تخيفنا ولا سلاحكم, فعذروا صمودا سنأتي بيوم طردكم, فودعوا الحكام الأبطال الذين يكثرون الدعاء بطلب النصر عليكم من الله دون النهوض من مجالسهم تجاه مجالسكم, فالله على كل شيء قدير سيغير من حال لحال و سينتصر المؤمنين على قوم الكافرين, فحسبنا الله بحكام طبعوا و وضعوا يدهم بيدكم.

(خدر الصحافة) عاث فسدا, فأصبح الخبر هناك خيانة زوجية و ابنٌ في السرير يمارسُ العادة السرية, و صحفي سلط الضوء على ما حصل جلس دون عمل, فنعم القيادة التي مارست فن السياسة و أبقتنا على الأمل.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *