سبتمبر 20, 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

الليبرالية والأفخاخ المدمرة

التخلف والقصور الفكري طالما جعل فئات تريد العوم والطفو الاجتماعي تتبنى افكار لا تعرف معناها ولكنها تتباهى بها كنوع من التمايز ولسنا بصدد الصراع الايديولوجي في بدايات القرن الماضي وصولا لأواخره لأن الفكر الاشتراكي خدم الانسانية باتجاهين ..الأول اتجاه من تبنى الافكار و ناضل لتطبيقها لتتغير البنى الاجتماعية و لينال هذا الفكر الشعبية العظمى كونه عالج أمراضهم الاقتصادية والاجتماعية عبر دحر الفقر والعوز وعبر تحسن المؤشرات بكافة انواعها الصحية التعليمية الصحة الانجابية و مواجهة الامراض المستعصية وتحول أغلب ممن كانوا يعتبروا ادوات وعدد لطاقات فاعلة منتجة وحرر العقول لتنضم النساء لقوة العمل والقرار وليحرر اغلب البلدان ويقوي صلابتهم و قرارهم والاتجاه الثاني فرض على المعسكر الآخر تطبيق هذه التغيرات على بلدانهم لتقويتها ومنع التناقضات العاصفة ولتكون هذه الدول التي تتدعي الرأسمالية اشتراكية التطبيق المحلي وامبريالية النظرة للآخرين.وبعد حين وبعد استخدام كل انواع الاسلحة لتدمير المنجزات وفرض برامج قاتلة لتحطيم داخلي للدول المنتعشة والصلبة والغاية استمرار معادلة التفوق للقواد الجديدين للعالم وكل ذلك تحت مسمى الليبرالية المستثمرة المثلى للطاقات الانتاجية وسخر لتسويق هذه البرامج كل الشخوص والادوات البائعة لبلدانها والمرتبطة بالقوى القائدة الجديدة و كذلك قوض عمل المؤسسات الدولية من بنك دولي وصندوق نقد و امم متحدة لفرض البرامج والرؤى المدمرة عبر تبريرات و فرائض وبقوة السلاح احياننا لجعل هذه البرامج المفخخة تنفذ في بلدان لا تناسب بناها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية و تنفجر هذه الافخاخ بالبلدان التي تبنت ما سمي بالليبرالية و في الواقع ما طبق لا علاقة بالليبرالية والتي تعني الحرية به..فلا دعه يعمل دعه يمر..ولا السوق تنظم نفسها وإنما تقليص دور الحكومات وتركيز الاستثمارات بيد اشخاص عرابين مروجي المشروع وأي ليبرالية تفرض من دول لا تسمح بالجو الديمقراطي لأي دولة كانوا ينظروا لها بمعسكر العدالة الاجتماعية وبالتالي ما سموه الليبرالية ظهرت آثاره المتمثلة بتقويض الدول وتهشيمها وتدميرها لتهيئة الاحتلالات بالوكالة و لتكون هذه الوصفات هي الأسلوب الجديد لاحتلال العالم عبر قائدة ما يسمى العالم المتحضر اللاإنساني نبع الفساد والإفساد والقتل وليأتي الوقت الذي تتضح تمثيلية الليبرالية عبر فرض الرسوم والعقوباتوالضرائب لتقييد حرية البضائع و السلع ولجعل المعادلة الكسب الدائم للقائد العالمي الجديد وخاصة في وجه الصين وروسيا وأوروبا فالقيادة الجديدة لا تفهم أي لغة إلا الإذعان وقبول الإملاءات وتشرذم الآخرين بيئة صالحة لاستمرار التفرد بالقيادة ولكن حربهم الاقتصادية الجديدة اصطدمت باقتصاد صيني لم يفرط لا بمؤسساته ولا بنوكه واستطاع عبر ما سمي اقتصاد السوق الاجتماعي وتملك الحكومة لأغلب البنى الاقتصادية من مواجهة الغول الجديد الذي فشل بمقارعة المارد وليستمر الصراع والتحدي والذي لن ينتهي إلا بانتصار الأقوى والذي يحمل مواصفات الإنسانية ويؤمن بها وبالعدالة الاجتماعية و بقبول الآخر و الإستثمار بالإنسان كطاقة منتجة إنسانية لا آلة متحركة و إن العقل البناء يستنتج أن الإيمان بنصر العدالة الانسانية والاجتماعية بحاجة لمؤشرات وفحواها تعاون القوى الانسانية لمواجهة الغول المتفوق مرحليا بالدولار وبالسلاح والاختراقات المشبوههة لأغلب البلدان وبانتظار هل يمكن ان يتحول الحرباء التنظيرية للصراخ بقيم و مبادىء الحرية و الانسانية والاستقلالية النابعة من انتصار قوى التحرر ومواجهة العبودية.ولهؤلاء اي شخص يسترخص نفسه ويبيع قيمه ومبادئه و بلده يحقق مكاسب شخصية ولكن لتحقيق الوطنية بحاجة لسلوكيات مختلفة بعيدة عن الغرائزية والفساد..
أي ليبرالية لعالم دنس الحرية و عاد لمعاملة الآخر بعبودية سوءها فاق ما سطره تاريخنا لسوق النخاسة
الدكتور سنان علي ديب

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *