نوفمبر 15, 2019

من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

المواطن السلموني الضحية ( بين فوضى القانون وفوضى الدراجات النارية )

المواطن السلموني الضحية ( بين فوضى القانون وفوضى الدراجات النارية ) من المعروف والمتعارف عليه أن منطقة السلمية عروس البادية ذات الإرث التاريخي والحضاري والتي تعود نشأتها إلى قرون طويلة مضت هي ومنذ نشأتها كانت تعتمد على الزراعة في عمل معظم سكانها وقد ساعدها في ذلك تربة خصبة وماء وفير ومناخ معتدل ويد عاملة مؤهلة ونشيطة لدرجة انه كان يروى عنها ان سكانها قديما كانوا يحفرون التراب بأيديهم فقط لتنبع المياه من تحت الأرض ومن هنا فإن تسميتها أو إحدى روايات تسميتها إنما تعود لسيول المياه الغزيرة والوافرة فيها لذلك أطلق عليها أسم سيل مية ومنها درجت تسميتها بأسم سلمية إضافة لروايات أخرى حول تسميتهالامجال لذكرها الأن كل هذه المقدمة لندخل في صلب موضوعنا الأساسي والذي هو حاجة سلمية ومزارعيها الشديدة لتوفر وسائط نقل وركوب تتمتع بسهولة الحركة ورخيصة الثمن وقليلة إستهلاك الوقود لتتماشى مع الوضع الإقتصادي السيىء للمزارعين وفي كل الظروف الطبيعية والإقتصادية عبر عقود فكانت الدراجة النارية التي تطورت أنواعهاوتدرجت إلى أن وصلت لدراجات الموت البهلواني السريع والتي بكل أسف بات يتركز معظمها في أيدي شبان طائشين مراهقين لايقدروا لاخطورة ولاعواقب هذه الدراجات عليهم وعلى الآخرين أبدا”فبدل ان تستخدم هذه الدراجات النارية من قبل الراشدين لخدمتهم بالنقل والتنقل وتامين إحتياجاتهم اليومية ونق منتوجاتهم الزراعية من الريف القريب لأسواق المدينة تحولوا إلى وسيلة للقتل والموت اليومي لأناس أبرياء جل ذنبهم أن يسيرون في شوارع تفتقر إلى أدنى درجات السلامة العامة ليخطف القدر الكثير منهم برعونة مراهق هنا ومراهق هناك ولعل الملفت للنظر العدد الكبير الذي فقد حياته نتيجة صدمه بحادث دراجة نارية حتى ان عدد المتى نتيجة هذه الحوادث قد تجاوز بكثير من استشهدوا بمعارك الدفاع عن الوطن لذلك غدت مسألة الدراجات النارية والتي يتوفر منها أكثر من دراجة واحدة في البيت الواحد مسألة لابد من حلها رغم فشل كل المحاولات السابقة من الحكومة لحلها ومن هذه المحاولات مطاردة المراهقين الذين لايأبهون لدورية تطاردهم ابدا ويكررون التحدي بالمرور من امامهم وبسرعات جنونية وبالتشبيب أحيانا من قبل عدة شبان يمتطون دراجة واحدة وعلى دولاب واحد وفي وضح النهار وطبعا”تقع المصائب نتيجة حملات المطاردة فوق رؤوس كبار السن والناس البسطاء وذو الحاجة لدراجاتهم لقضاء حاجاتهم كالمدرسين ليصلوا الى مدارسهم والموظفين للوصول إلى مقار عملهم وبعض الفلاحين للوصول إلى بساتينهم وغيرهم من ذوي الحاجة الماسة وكم كبير في السن تعرض لذبحة قلبية نتيجة مصادرة دراجته منه بينما يفر المراهقين ليصطدموا بالناس الآمنة على الرصيف أو بباص حضانة يقل أطفال صغار أو أو أو ولعل أهم أسباب هذه الظواهر المؤذية في المدينة يعود إلى عدم تطبيق القانون بذكاء من جهة وقلة التربية والمتابعة والإشراف على جيل مراهقين نشأ في ظروف حرب فوضوية بكل المقاييس فلا حكومة ولاأسرة ولامدرسة ولامنظمات مهنية أو إجتماعية أومؤسسات بقادرة على ضبط هذا الجيل الذي يحتاج إلى فرمتة كاملة بعقله وسلوكه وتصرفاته ولباسه وقصة شعره حتى بتفكيره وهذا يحتاج إلى تضافر وتكامل المسؤولية بين الجميع من المعنيين وبلا إستثناء وطبعا” بإشراف أناس أخصائيين ومتخصصين يتم إعدادهم لهذا الغرض ليشعر المواطن ان روحه غاليه ويجب ان تحيا بأمن وأمان في بلد يناضل منذ سنوات لإعادة الأمن والأمان الى ربوعه رغم تآمر الكون الظالم عليه أملنا ان يسود القانون على الجميع ففيه حماية للجميع وبدون أي إستثناء وحمى الله وطننا وشعبنا من كل مكروه

.. الكاتب الصحفي: نعمان محمد فهد ….السلمية

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *