top-up
top-up
top-up
top-up

الجعفري يجدد مطالبة سورية بوضع حد للإجراءات القسرية أحادية الجانب: مواجهة جائحة كورونا تتطلب تضامناً عالمياً جماعياً

 

جدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري مطالبة سورية بوضع حد نهائي وغير مشروط للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها بعض الدول ولا سيما في ظل انتشار فيروس كورونا مشدداً على أن مواجهة هذا الوباء تتطلب تضامناً جماعياً عالمياً.

وخلال اجتماع افتراضي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم للبحث في مختلف المبادرات ومشروعات القرارات التي يجري تقديمها إلى الجمعية العامة في إطار تعزيز دور ومهمة المنظومة الأممية للتصدي لجائحة فيروس كورونا المستجد قال الجعفري في بيان إن جميع الدول الأعضاء تتفق نظرياً اليوم على أن مواجهة وباء كورونا تتطلب تضامناً جماعياً عالمياً غير أن الخلافات التي برزت مؤخراً داخل الجمعية العامة حول مضامين مشروعات القرارات أثبتت أن أفعال وسياسات البعض لا تتطابق دائماً مع الالتزامات والكلمات.

التضامن العالمي في مواجهة كورونا لا يمكن أن يتحقق طالما بقيت قدرات بعض الدول مقيدة بشروط وإجراءات وعقوبات اقتصادية

وشدد الجعفري على أن الشاغل الأول لسورية اليوم هو التوصل إلى نتائج ذات مصداقية وتوازن بين مختلف المبادرات التي تطرح أمام الجمعية العامة لتحقيق الاستجابة الأمثل في مواجهة كوفيد 19 وبما يتسق مع الدعوات والتقارير والنداءات التي صدرت عن الأمين العام للأمم المتحدة والتي أكدت جميعها على أن التضامن العالمي في مواجهة هذا الوباء لا يمكن أن يتحقق طالما بقيت قدرات بعض الدول مقيدة بشروط وإجراءات وعقوبات اقتصادية أحادية الجانب.

وأشار الجعفري إلى أن سورية انضمت إلى الإجماع على أول قرارين صدرا عن الجمعية العامة لمواجهة كوفيد 19 بناء على تفاهم مشترك بين الدول الأعضاء على أن الجمعية العامة ستتعامل في المستقبل القريب مع مختلف القضايا والتفاصيل والإجراءات اللازمة لضمان التضامن الجماعي العالمي في مواجهة هذه الحالة الصحية الطارئة وفي مقدمتها الآثار السلبية للإجراءات القسرية أحادية الجانب على قدرة بعض الدول وشعوبها على مواجهة آثار هذا الوباء دون قيود أو تمييز.

وذكر الجعفري بالعديد من المراسلات الرسمية التي جرت مؤخراً بين الدول المتضررة من هذه الإجراءات غير الشرعية وبين الأمين العام للأمم المتحدة وآخرها الرسالة الجوابية التي وجهها أنطونيو غوتيريس إلى سورية وكرر فيها موقفه المبدئي في رفض هذه العقوبات الاقتصادية غير الشرعية وتأكيده على أنه يبذل مساعيه مع الحكومات التي تفرض مثل هذه الإجراءات على الشعب السوري وعلى شعوب أخرى في العالم والتي يبلغ عددها نحو ملياري شخص من أجل التخفيف من هذه العقوبات أو النظر في رفعها.

وانتقد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة رفض مقدمي بعض مشروعات القرارات إلى الجمعية العامة التعامل بشكل إيجابي ومرن مع المقترحات المقدمة من سورية وعدد كبير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل تضمين قرارات الجمعية العامة فقرات تعالج التأثير السلبي للإجراءات القسرية أحادية الجانب على القدرات الوطنية للبلدان المتضررة وعلى التضامن العالمي الجماعي في مجال الاستجابة لكوفيد 19.

وشدد الجعفري على حاجة الأمم المتحدة إلى التحرك في اتجاه يؤدي إلى توافق الآراء ولكن بالتوازي مع تحقيق التضامن العالمي في مواجهة هذه الجائحة العالمية وكشف أن وفد سورية الدائم تصدى مؤخراً لإصدار بعض القرارات عن الجمعية العامة بعد أن استجاب مقدمو هذه القرارات للضغوط الغربية وفي مقدمتها الضغوط الأمريكية ورفضوا إدراج أي لغة تتعامل مع التأثير السلبي للإجراءات القسرية أحادية الجانب ومع الدور المطلوب من المؤسسات المالية الدولية في دعم البلدان التي تكون في أوضاع هشة بسبب العقوبات والحصار الاقتصادي.

وجدد الجعفري التأكيد على التزام سورية بالميثاق والقواعد الإجرائية التي تحكم عمل الأمم المتحدة مع بقائها مخلصة لمصالحها الوطنية ولحق الشعب السوري وتطلعاته مع العديد من شعوب العالم في وضع حد للعقوبات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب.

سنستمر في التمسك بحقوقنا غير القابلة للتصرف والتي يحميها القانون الدولي

وقال: سنستمر في التمسك بحقوقنا غير القابلة للتصرف والتي يحميها القانون الدولي والميثاق وقرارات الجمعية العامة ذات الصلة ودعوات الأمين العام من أجل وضع حد نهائي وغير مشروط لهذه الاجراءات الاقتصادية القسرية الانفرادية مشيرا بهذا السياق إلى مطالبة سورية بحرية الوصول إلى التجارة العالمية والنظام المصرفي العالمي حتى نتمكن من تأمين احتياجات الشعب السوري والتغلب على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والصحية لهذا الوباء ومشدداً على أن هذه الحرية حق راسخ لجميع شعوب العالم وليست منة من أحد.

كما أكد الجعفري على تطلع سورية إلى قرار شامل وواحد يصدر عن الجمعية العامة يؤكد على الدور المركزي والرائد للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة وخاصة منظمة الصحة العالمية في معالجة هذا الوباء والقضاء عليه في نهاية المطاف وفي ضمان التمويل المستقر والمستدام لهذه المهمة العالمية مشدداً على أن هذا الوقت هو للتضامن والعمل وليس للمواجهات والخطابات السياسية ولا لفرض العقوبات على الشعوب وعلى الأمم المتحدة في سبيل تسجيل انتصارات سياسية أو خدمة معارك انتخابية.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *